مؤسسة آل البيت ( ع )
414
مجلة تراثنا
والعلم ، وبين أسرتين شريفتين تعدان من أبرز أسر الحلة علما وتقوى وإيمانا ، ألا وهما : أسرة بني المطهر ، وأسرة بني سعيد . فحظي المولود الميمون برعاية خاصة من قبل الأسرتين - لما شاهدوا استعداده الكبير لتحصيل العلم والتقى ، وذهنيته الوقادة - حتى أحضروا له معلما خاصا ليعلمه القرآن والكتابة . أقوال العلماء فيه : أستاذه نصير الدين الطوسي ، قال : عالم إذا جاهد فاق ( 20 ) . ابن داود معاصره ، قال : شيخ الطائفة ، وعلامة وقته ، وصاحب التحقيق والتدقيق ، كثير التصانيف ، انتهت رئاسة الإمامية إليه في المعقول والمنقول ( 21 ) . ابن حجر العسقلاني ، قال : عالم الشيعة وإمامهم ومصنفهم ، وكان آية في الذكاء ( 22 ) . الشيخ المامقاني ، قال : وضوح حاله ، وقصور كل ما يذكر عن أداء حقه وبيان حقيقته ، وإن كان يقضي بالسكوت عنه كما فعل القاضي التفرشي حيث قال : يخطر ببالي أن لا أصفه ، إذ لا يسع كتابي هذا علومه وتصانيفه وفضائله ومحامده . انتهى . لكن حيث إن ما لا يدرك كله لا يترك كله ، والمسك كلما كررته يتضوع ، لا بد من بيان شطر من ترجمته فنقول : اتفق علماء الإسلام على وفور علمه في جميع الفنون وسرعة التصنيف ،
--> ( 20 ) وذلك عندما سئل بعد زيارته الحلة قال : رأيت خريتا ماهرا وعالما إذا جاهد فاق ، أعيان الشيعة 5 / 396 . ( 21 ) رجال ابن داود : 78 . ( 22 ) لسان الميزان 2 / 317 .